يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

67

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

نعقله دون نسبة الحيوانيّة . والعجب انّ نسبة الحيوانيّة إلى الانسانيّة ليس معناها « 1 » الّا كونها موجودة فيه امّا في الذهن أو في العين . فوضعوا في نسبة الحيوانيّة إلى الانسانيّه وجودين : أحدهما للحيوانيّة « 2 » التي فيه ، والثاني لما « 3 » يلزم من وجود الانسانيّة حتّى يوجد فيها شيء . ثمّ انّ بعض اتباع المشّائين بنوا كلّ أمرهم في الالهيّات على الوجود . والوجود قد يقال على النسب إلى الأشياء ، كما يقال : الشيء موجود في البيت ، وفي السوق ، وفي الذهن ، وفي العين ، وفي الزمان ، وفي المكان ؛ فلفظة الوجود مع لفظة « في » في الكل بمعنى واحد ؛ ويطلق بإزاء الروابط كما يقال : زيد يوجد كاتبا . وقد يقال على الحقيقة والذات ، كما يقال : ذات الشيء وحقيقته ، ووجود الشيء وعينه ونفسه . فتؤخذ اعتبارات عقليّة وتضاف إلى الماهيّات الخارجيّة . « 4 » هذا ما فهم منه الناس . فان « 5 » كان عند المشّائين له معنى آخر ، فهم ملتزمون ببيانه في دعاويهم لا على ما يأخذون من أنّه أظهر الأشياء ، فلا يجوز تعريفه بشيء آخر . ( 61 ) واعلم انّ الوحدة أيضا ليست « 6 » بمعنى زايد في الأعيان على الشيء ، والّا كانت « 7 » الوحدة شيئا واحدا من الأشياء ، فلها وحدة . وأيضا يقال « واحد وآحاد كثيرة » كما يقال « شيء وأشياء كثيرة . » ثمّ الماهيّة والوحدة التي لها إذا اخذتا شيئين ، فهما اثنان : أحدهما الوحدة ، والآخر الماهيّة التي هي « 8 » لها ؛ فيكون لكلّ واحد منهما وحدة . فيلزم منه محالات : منها انّا إذا قلنا « هما

--> ( 1 ) معناها : معناه T ( 2 ) للحيوانية THI : الحيوانية EMRF ( 3 ) لما T : ما H - I ( 4 ) الخارجية : وفي أكثر النسخ « الخارجة » TaMaFa وكذا EI ( 5 ) فان : وفي نسخة « فإذا » TaMaFa ( 6 ) ليست : + هي I ( 7 ) كانت : لكانت I ( 8 ) هي : - M